في خطوة تُعد من أبرز التحركات الحكومية لمعالجة أزمة السكن وتنظيم ملف العشوائيات في بغداد، أعلنت أمانة بغداد المباشرة الفعلية بتنفيذ القرار رقم 320 لسنة 2022، الخاص بتمليك الأراضي الزراعية المشغولة داخل التصميم الأساسي للعاصمة، مع اعتماد آلية تقسيط تمتد إلى 20 عاماً.
وبحسب ما أعلنته الأمانة، فإن المرحلة الحالية تركز على الأراضي التابعة لها ضمن حدود التصميم الأساسي لبغداد، على أن تستمر لاحقاً إجراءات نقل وفرز الأراضي التابعة لبقية الوزارات والجهات الحكومية.
كيف ستكون آلية التمليك؟
وفقاً للآلية المعلنة، سيتمكن المواطنون المشمولون بالقرار من دفع:
- 10% فقط كدفعة أولى
- وتقسيط الـ90% المتبقية على مدى 20 سنة
ويستند ذلك إلى قرار مجلس الوزراء رقم 225 الخاص ببيع الأراضي بالتقسيط، مع الأخذ بنظر الاعتبار الأوضاع الاقتصادية للفئات محدودة الدخل.
كما أوضحت أمانة بغداد أن هناك لجنة مختصة تعمل على تحديد سعر المتر المربع بحسب:
- الأسعار السائدة.
- المناطق المحيطة بالعقار.
- مع مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للسكان.
ما هي شروط التمليك؟
القرار يشمل الأراضي الزراعية التابعة لأمانة بغداد والمشغولة فعلياً للسكن، لكن ضمن شروط محددة، أبرزها:
- أن تكون الأرض داخل التصميم الأساسي للعاصمة
- ألا تتعارض مع مشاريع البنى التحتية أو المشاريع المستقبلية
- اعتماد حد أدنى للمساحة يبلغ 200 متر مربع للوحدة السكنية
- منح “سند مشاع” في حال وجود أكثر من عائلة على نفس القطعة
كما بدأت الأمانة فعلياً بعمليات:
- المسح الميداني
- العد والفرز
- تدقيق البيانات
- إرسال المعلومات إلى دوائر التسجيل العقاري
لماذا يُعتبر القرار مهماً؟
تعاني بغداد منذ سنوات من توسع العشوائيات والمناطق السكنية المقامة على أراضٍ زراعية، نتيجة أزمة السكن وارتفاع أسعار العقارات داخل العاصمة.
ومع مرور الوقت، تحولت العديد من هذه المناطق إلى أحياء مكتملة نسبياً من حيث عدد السكان والخدمات، ما جعل ملف تنظيمها وتمليكها من أكثر الملفات العقارية حساسية في العراق.
ويرى مختصون أن تنفيذ القرار قد يؤدي إلى:
- استقرار نسبي لآلاف العوائل الساكنة في هذه المناطق
- زيادة النشاط العقاري بالمناطق المشمولة
- ارتفاع قيمة بعض الأراضي بعد تحويلها رسمياً إلى سكنية
- تحفيز الخدمات والاستثمارات في الأحياء المنظمة حديثاً
هل سيؤثر القرار على أسعار العقارات؟
من المتوقع أن يؤثر القرار بشكل مباشر وغير مباشر على السوق العقاري في بغداد، خصوصاً في المناطق القريبة من الأراضي المشمولة بالتمليك.
فمع زيادة الاستقرار القانوني للعقارات، قد ترتفع مستويات الطلب على بعض المناطق.
بينما قد تشهد مناطق أخرى حركة بيع وشراء أكبر بسبب إمكانية التقسيط طويل الأمد.
كما قد يدفع القرار المستثمرين والمطورين العقاريين إلى مراقبة المناطق الجديدة التي ستدخل رسمياً ضمن الخارطة السكنية للعاصمة.
التحول الرقمي في متابعة السوق العقاري
ومع التغييرات المستمرة في السوق العقاري العراقي، أصبحت المنصات العقارية الرقمية تلعب دوراً أكبر في تسهيل الوصول للعقارات ومتابعة الأسعار والتغيرات بين المناطق المختلفة.
ومن خلال تطبيق شناشيل، يمكن للمستخدمين متابعة العقارات المعروضة في مختلف محافظات العراق، ومقارنة الأسعار، واستكشاف الفرص السكنية والاستثمارية بسهولة أكبر.
المصدر: تقرير منشور عبر 964 Media وتصريحات رسمية صادرة عن أمانة بغداد. 964 Media