أنواع عقود الأراضي الزراعية في العراق وشرحها بالتفصيل (4 أنواع رئيسية الآن)

الأراضي الزراعية في العراق ليست مجرد مصدر رزق للمزارعين، بل أصبحت أيضًا وجهة استثمارية مهمة للباحثين عن فرص طويلة الأمد في قطاع العقار والزراعة.

لكن قبل الشراء، يجب على أي مستثمر أو مشتري أن يفهم تمامًا نوع العقد القانوني الذي يحكم الأرض، لأن نوع العقد يحدد ملكية الأرض وحدود استخدامها — هل يحق لك البناء؟ هل تعتبر الأرض ملك صرف أم مؤجرة من الدولة؟ وهل يمكن تحويلها لاحقًا إلى أرض سكنية؟

الخلط بين أنواع العقود يؤدي إلى مشاكل قانونية كبيرة، خاصة في حالات شراء أراضٍ زراعية غير مفروزة أو مجرفة من دون موافقات رسمية.

في هذا المقال سنستعرض الأنواع الأربعة الرئيسية لعقود الأراضي الزراعية في العراق، مع أحدث تحديثات وزارة الزراعة بشأن قرارات التمليك (قراري 320 و20).

1️) عقد 117 – أرض استصلاح بإيجار طويل الأمد

يُعد عقد 117 أقدم وأكثر أنواع العقود انتشارًا في العراق، ويعود إلى الأراضي التي وزعتها الدولة لغرض الاستصلاح الزراعي فقط.

بموجب هذا العقد، لا يمتلك الشخص الأرض بل يستأجرها من الدولة لمدة 25 سنة قابلة للتجديد.

مزايا سند 25:

  • الأرض مخصصة حصريًا للنشاط الزراعي أو تربية المواشي.
  • الدولة تبقى المالكة الفعلية للأرض.
  • المستفيد يُعد مستأجرًا طويل الأمد وليس مالكًا.
  • يدفع إيجارًا رمزيًا سنويًا أو نسبة من المحصول.
  • عند بيع الأرض، يتحول العقد تلقائيًا إلى عقد 35.
  • في حال البناء دون ترخيص، تتعرض المنشأة إلى التجريف والغرامة.

باختصار: عقد 117 يمنحك حق الزراعة فقط، لا التملك.

2️) عقد 35 – إيجار سنوي غير محدد المدة

يُعد عقد 35 الشكل الثاني من عقود الأراضي الزراعية، وهو عقد إيجار سنوي مفتوح المدة.

يُجدد تلقائيًا دون فترة زمنية محددة، بشرط استمرار المزارع في دفع بدل الإيجار للدولة أو هيئة استصلاح الأراضي الزراعية.

مزايا سند 25:

  • إيجار سنوي للأرض الزراعية.
  • لا توجد مدة إلزامية لتجديد العقد (على عكس عقد 117).
  • الأرض لا تُعتبر ملكية خاصة.
  • يُمنع البناء السكني تمامًا عليها، وأي تجاوز يعرض صاحبه للمساءلة.

خلاصة: عقد 35 يمنح حق الانتفاع الدائم مقابل إيجار، لكن بدون ملكية أو حق بناء.

3️) سند 25 (الطابو الزراعي) – الملكية الكاملة

يُعتبر سند 25، أو ما يُعرف بـ سند الطابو الزراعي، أقوى أنواع العقود وأكثرها أمانًا قانونيًا.

فهو يمثل ملكية تامة للأرض، حيث يكون اسم المالك مسجّلًا رسميًا في دائرة التسجيل العقاري (الطابو).

مزايا سند 25:

  • الأرض مملوكة بالكامل لصاحبها (ملك صرف).
  • يحق للمالك التصرف الحر بالأرض بيعًا أو بناءً أو زراعةً.
  • يُسمح ببناء دار سكني واحد لكل 5 دونمات من الأرض الزراعية.
  • يُستخدم غالبًا في البساتين والمشاريع الزراعية الخاصة.

خلاصة: هذا السند هو هوية الملكية القانونية الرسمية، ويُعتبر الخيار الأفضل والأكثر أمانًا عند الشراء.

4️) أراضٍ مجرفة أو متجاوز عليها – (ليست قانونية)

توجد أيضًا بعض الحالات التي تُباع فيها أراضٍ زراعية مجرّفة أو متجاوز عليها من قبل أشخاص غير مخولين، وتُعرض على المواطنين بأسعار منخفضة.

لكن هذه الأراضي لا تحمل سندات رسمية وغالبًا تقع ضمن حدود التصميم الأساسي للمدن، مما يجعلها عرضة للهدم والإزالة من قبل البلدية.

التحذير القانوني: شراء هذا النوع من الأراضي مخالف تمامًا للقانون ويُعرّض المشتري للمساءلة وخسارة المال والعقار.

قرارات وزارة الزراعة الأخيرة (320 و20)

أعلنت وزارة الزراعة العراقية عن تفعيل قراري رقم 320 لسنة 2022 ورقم 20 المتعلقين بتمليك الأراضي الزراعية والمتجاوز عليها.

وأكدت الوزارة أن القرار الجديد حدد بشكل واضح الضوابط القانونية للأراضي المشمولة بالتمليك، خصوصًا تلك الواقعة داخل التصميم الأساسي للمدن.

وقالت الوزارة إن مشكلة التنفيذ ليست في القرار نفسه بل في الإجراءات الإدارية، إذ لا تزال بعض الدوائر تعمل بتعليمات قديمة (رقم 9 لسنة 1988) رغم صدور قانون جديد عام 2007، وهو ما تسبب في تعارض قانوني مؤقت يجري حله حاليًا بالتنسيق مع مجلس الدولة.

كما أوضحت أن سند 25 هو الأساس القانوني الوحيد للاعتراف بالملكية الزراعية، سواء كانت الأرض ملك صرف أو ذات حقوق تصرفية، وأن دائرة الأراضي الزراعية أنهت جميع الاستعدادات اللوجستية للبدء بإجراءات التمليك فور صدور التعليمات النهائية.

نصيحة للمستثمرين:

قبل شراء أي أرض زراعية في العراق:

  • تحقق من نوع العقد وسجل الطابو الرسمي.
  • تأكد من أن الأرض خارج التصميم الأساسي للمدن.
  • لا تعتمد على عقود عرفية أو وعود من باعة غير مخولين.
  • استعن بمحامٍ مختص في العقارات الزراعية قبل التوقيع.​

فهم هذه التفاصيل لا يحميك قانونيًا فحسب، بل يضمن لك استثمارًا ناجحًا وآمنًا على المدى الطويل.

القضاء الإداري يلغي إلزام البنك المركزي بإيداع بدلات بيع العقارات فوق 100 مليون دينار